هبة الله بن علي الحسني العلوي

المقدمة 121

أمالي ابن الشجري

وكلام ابن الشجري هذا منتزع من كلام الفراء ، في معاني القرآن 1 / 433 ، مع اختلاف العبارة ، ومع وضع المصطلح البصري موضع المصطلح الكوفي ، وأعنى كلمة « النفي » عند ابن الشجري مكان « الجحد » عند الفراء . 5 - استشهد ابن الشجري على جواز مجىء الحال من المضاف إليه إذا كان المضاف ملتبسا به ، بقوله تعالى : فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ ، قال « 1 » : « أخبر بخاضعين عن المضاف إليه ، ولو أخبر عن المضاف لقال : « خاضعة ، أو خضّعا أو خواضع ، وإنما حسن ذلك ، لأن خضوع أصحاب الأعناق بخضوع أعناقهم » . وهذا الذي استحسنه ابن الشجري هو اختيار الفراء ، في معاني القرآن 2 / 277 . 6 - أورد ابن الشجري « 2 » أقوالا كثيرة في تقدير جواب القسم المحذوف لقوله تعالى : ص . وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ ، وذكر من هذه الأقوال أن الجواب قوله تعالى : إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ ، وعلّق على هذا التقدير فقال : « وهذا قول ضعيف جدا ، لبعد ما بينه وبين القسم ، ولأن الإشارة بقوله : ذلِكَ متوجهة إلى ما يكون من التلاوم والتخاصم بين أهل النار يوم القيامة ، وذكر تلاومهم متأخر عن القسم » . وقد سبق الفرّاء إلى تضعيف هذا التقدير ، فقال « 3 » : « وذلك كلام قد تأخّر تأخّرا كثيرا عن قوله : وَالْقُرْآنِ ، وجرت بينهما قصص مختلفة ، فلا نجد ذلك مستقيما في العربية » . 7 - ذكر ابن الشجري في إعراب فِئَتَيْنِ من قوله تعالى : فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ قال « 4 » : « انتصاب فئتين على الحال ، لأن المعنى : ما لكم

--> ( 1 ) المجلس الرابع والعشرون . ( 2 ) المجلس الثاني والأربعون . ( 3 ) معاني القرآن 2 / 397 . ( 4 ) المجلس الحادي والسبعون .